قال ابن القيم: "ليس شــيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده من تدبر القرآن وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تطلع الـعـبـد عـلـى معالم الخير والشر بحذافيرها وعلى طرقاتهما وأسبابهما وثمراتهما ومآل أهلهما، وتتل فـي يـده مـفـاتـيـح كنوز السعادة والعلوم النافعة، وتثبت قواعد الإيمان في قلبه، وتريه صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه، وتحضره بين الأمم، وتريه أيام الله فيهم، وتبصره مواقع العبر، وتـشـهــده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله وما يحبه وما يبغضه وصراطه الموصـــل إليه وقواطيع الطريق وآفاته، وتعرفه النفس وصفاتها ومفسدات الأعمال ومصححاتها، وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة. فتشهده الآخرة حتى كأنه فيها، وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فـيـهــا، وتميز له بين الحق والباطل في كل ما يختلف فيه العالم، وتعطيه فرقاناً ونوراً يفرق به بـيـن الـهــــدى والـضـــلال، وتـعـطـيه قوة في قلبه وحياة واسعة وانشراحاً وبهجة وسروراً فيصير في شأن والناس في شأن آخر؛ فــلا تـزال مـعـانـيـه تنهض العبد إلى ربه بالوعد الجميل،
التدبر في القرآن الكريم: 1- قال الله - تعـالى -:(( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب)) [ص: 29] في هذه الآيـة بين الله - تعالى - أن الغرض الأساس من إنزال القرآن هو التدبر والتذكر
التعديل الأخير تم بواسطة متأمل ; 09-03-10 الساعة 18:42
سبب آخر: إضافة رابط
أخواني وأخواتي الأعزاء ارفعوا من ميزان حسناتكم وحملوا التلاوات وساهموا فى نشرهـــــا
وتخيلوا لو كل شخص يستمع للقرآن الكريم لكم مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيئ بإذن الله.
** سبحان الله وبحمده - عددخلقه - ورضا نفسه - وزنة عرشه - ومداد كلماته }
** سبحان الله وبحمده - سبحان الله العظيم }